نور الدين عتر

94

علوم القرآن الكريم

ذكرها كثير من المفسرين ، وظنوها صحيحة ، مع سخرية منهم أحيانا . 6 - يعرض الآلوسي لذكر القراءات ، متواترة وغير متواترة . 7 - يعتني بإظهار أوجه المناسبات بين السور مع بعضها ، وبين الآيات مع بعضها . وهذا فن عميق ومهم لفهم بلاغة القرآن . 8 - يعتني ببيان أسباب النزول . 9 - يكثر الاستشهاد بأشعار العرب على ما يذهب إليه من المعاني اللغوية . 10 - يتكلم الآلوسي عن التفسير الإشاري بعد أن يفرغ من الكلام على كل ما يتعلق بظاهر الآيات ، لذا عدّ بعض العلماء تفسيره وتفسير النيسابوري ضمن كتب التفسير الإشاري . لكن الصواب أن يعدّا في ضمن كتب التفسير المنهجي ، لما أنه لم يكن مقصودهما الأهم هو التفسير الإشاري ، بل كان تابعا لغيره من التفسير الظاهر . وهكذا نجد « روح المعاني » موسوعة تفسيرية قيّمة جمعت كل ما قال علماء التفسير ، مع النقد الحر ، والترجيح الذي يعتمد على قوة الذهن ، وإن كان يتوسع في نواح علمية مختلفة ، إلا أنه متزن في كل ما يتكلم به ، مما يشهد له بالإحاطة والعمق فيما أتى به في تفسيره هذا . شروط المفسر والقواعد التي يحتاج إليها : إن النقاش الذي سبق في التفسير بالرأي يفيد أمورا هي شروط وقواعد على غاية من الأهمية تتعلق بالاحتياط في التفسير بالرأي « 1 » ، نعرضها موجزة فيما يلي : أولا : التحفظ من القول في كتاب اللّه تعالى إلا على بيّنة ، باستيفاء العلوم التي ذكرناها . فإن الناس في العلم بالأدوات المحتاج إليها في التفسير على ثلاث طبقات : إحداها : من بلغ في ذلك مبلغ الراسخين ، كالصحابة والتابعين ومن يليهم ، وهؤلاء قالوا في التفسير برأيهم مع التوقي والتحفظ ، والهيبة والخوف

--> ( 1 ) وقد نبّه الإمام الشاطبي عليها في الموافقات ج 3 ص 423 - 424 .